العلامة المجلسي

48

بحار الأنوار

فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قدر رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ايتوا موسى ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ايتوا محمدا ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه فيقال : من هذا ؟ فيقول : أحمد ، فيرحبون ويفتحون الباب ، فإذا نظر إلى الجنة خر ساجدا يمجد ربه بالعظمة ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة فيخر ساجدا ويمجد ربه ويعظمه ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيقوم فما يسأل شيئا إلا أعطاه إياه . بيان : قوله عليه السلام : قد رفعت حاجتي أي إلى غيري ، والحاصل أني أيضا أستشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول كناية عن رفع الرجاء أي رفع عني طلب الحاجة لما صدر مني من ترك الأولى . 49 - تفسير العياشي : عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما قال في قوله : " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال : هي الشفاعة . 50 - تفسير العياشي : عن صفوان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني أستوهب من ربي أربعة : آمنة بنت وهب ، وعبد الله بن عبد المطلب ، وأبا طالب ، ورجلا جرت بيني وبينه اخوة فطلب إلى أن أطلب إلى ربي أن يهبه لي . 51 - تفسير العياشي : عن عبيد بن زرارة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المؤمن : هل له شفاعة ؟ قال : نعم ، فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يومئذ ؟ قال : نعم إن للمؤمنين خطايا وذنوبا ، وما من أحد إلا يحتاج إلى شفاعة محمد يومئذ . قال : وسأله رجل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " قال : نعم قال : يأخذ حلقة باب الجنة فيفتحها فيخر ساجدا ، فيقول الله : ارفع رأسك اشفع تشفع ، اطلب تعط ، فيرفع رأسه ثم يخر ساجدا فيقول الله : ارفع رأسك اشفع تشفع واطلب تعط ، ثم يرفع رأسه فيشفع ويطلب فيعطى . 52 - تفسير العياشي : عن سماعة بن مهران ، عن أبي إبراهيم عليه السلام في قول الله : " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال : يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين عاما ، ويؤمر الشمس فيركب على رؤوس العباد ويلجمهم العرق ، ويؤمر الأرض لا تقبل من